16 أكتوبر, 2009

مؤتمر علمي دولي في موضوع " التكامل المعرفي ودوره في تمكين التعليم الجامعي"

بالتعاون مع المعهد العالمي للفكر الإسلامي ، تنظم جامعة أبوبكر بلقايد بتلمسان ، الجزائر، في شهر أفريل المقبل مؤتمر اعلميا دولياتحت عنوان”التكامل المعرفي ودوره في تمكين التعليم الجامعي في جهود النهوض الحضاري . هنا عرض واف للمؤتمر في مختلف أنشطته :

أولاً فكرة المؤتمر:

تعاني الأمة الإسلامية منذ عدة قرون من ظاهرة التخلف العلمي والحضاري وذلك:

· بالقياس إلى المستوى الذي يريده لها الإسلام من خيرية ووسطية وشهود حضاري؛

· وبالقياس إلى ما حققته كثير من الأمم الأخرى في هذه القرون من قوة مادية وعسكرية، وتقدم اقتصادي، وتطور إداري وتنظيمي، وابتكارات مذهلة في مجالات الصناعة والتقانة؛

· وبالقياس إلى الإمكانيات الهائلة المتحققة لها، من قيم دافعة للنهوض والتحضر، ومصادر هائلة للطاقة والمواد الخام، ومساحات شاسعة من الأرض الطيبة، ومواقع إستراتيجية حساسة، وغير ذلك.

وقد تبدى هذا التخلف في مجال القوة المادية والعسكرية، مما أوقعها تحت السيطرة الاستعمارية، وفي مجال الإنتاج الاقتصادي الزراعي والصناعي، مما جعلها مستوردة مستهلكة لمعظم حاجاتها، وفي المجال الثقافي والعلمي، ما جعلها تابعة مقلدة تعتمد في مناهجها وكتبها الدراسية المدرسية والجامعية على ما تقدمه الأمم الأخرى، وهكذا في سائر المجالات الأخرى.

ومع ذلك فإن هذه الأمة تمتلك إرثاً هائلاً لا تمتلكه أمة أخرى في علوم الدين، وتعدّه مصدر تميزها واعتزازها، وقد أنشأت لهذه العلوم الدينية مؤسسات تعليمية عريقة، في مراحل مبكرة من تاريخها، وحافظت كثيرٌ من هذه المؤسسات على وجودها حتى في قرون التخلف.

إن الخروج من حالة التخلف والغثائية التي لا تزال أمتنا تعاني منها، يستدعي معالجة أسباب هذا التخلف والعوامل التي أدت إلى تكريسه، بالرغم من محاولات عديدة للإصلاح والنهوض، وهي دون شك أسباب عديدة ومتنوعة ومتداخلة. ويبدو أن ثمة شعوراً عميقاً يتزايد كل يوم، ويتمثّل في أن نظم التعليم المدرسي والجامعي السائدة في مجتمعاتنا تتصدر أسباب التخلف والعجز عن النهوض. وذلك أن هذه الأنظمة عجزت حتى الآن عن القيام بمهماتها الأساسية في بناء شخصية الإنسان المسلم المنتمي لأمته، والحريص على نهوضها، والقادر على العطاء والإبداع من أجل رفع شأنها، والمتمسك بحقه بجرأة وكرامة، والقائم بواجباته بكفاءة وإخلاص.

ولعل من أهم ما تحتاج إليه نظم التعليم في بلادنا، تحقيق مبدأ التكامل المعرفي، فما الذي يعنيه التكامل المعرفي في برامج التعليم ومناهجه ومواده الدراسية، وما موقع التكامل المعرفي في فلسفة التعليم وسياساته؟

وقد جاءت فكرة التكامل المعرفي في التعليم الجامعي في البلاد الإسلامية مقابل ازدواجية التعليم؛ أي وجود نظامين من التعليم، أحدهما تعليم ديني “تقليدي”، “أصيل”، يهتم بتعليم مبادئ الدين وأحكامه وشعائره، والآخر نظام مدني يهتم بتعليم العلوم الاجتماعية والطبيعية والتطبيقية، في غياب الرؤية الإسلامية التوحيدية. فكيف تطور هذا النظام الثنائي؟ ومتى بدأ؟ وما العوامل التي أسهمت في بقائه وتكريسه؟

لقد ارتبط مفهوم التكامل المعرفي بإمكانية بناء نظام تعليمي جامعي موحد يؤكد المعرفة الدينية والمدنية، وبالحاجة إلى حضور الرؤية الكونية التي يقدمها الإسلام في فهم العلوم الاجتماعية والطبيعية بصورة متناغمة ومنسجمة، ليس فيها تضاد ولا تصادم، فهل عُرف مثل هذا النظام التعليمي القائم على التكامل المعرفي في تاريخ التعليم في العالم الإسلامي بخاصة، وفي العالم بعامة؟ وكيف نشأ هذا النظام؟ وكيف كانت بنيته وسياساته؟ ولماذا تضاءل واختفى؟

وإذا كان نظام التعليم المدرسي والجامعي السائد في العالم الإسلامي اليوم في ظل ازدواجية التعليم الديني والمدني، يقوم على أسس عقلانية وتنظيمية تؤكد ضرورة التخصص، بسبب اتساع حجم المعرفة، وتؤكد ضرورة بناء المعارف والمهارات التي يتطلبها سوق العمل، فأين يكمن الخطر والخطأ في هذا النظام؟ وما انعكاساته على شخصية الإنسان المسلم المعاصر؟

لقد نبهت جهود المصلحين في العالم الإسلامي خلال القرنين التاسع عشر والعشرين الماضيين إلى أن خروج المجتمع من حالة التخلف يقتضي تطوير نظام التعليم الديني التقليدي؛ لأنه لم يَعُدْ قادراً على إعداد الأجيال للتعامل مع واقع العالم المعاصر ومستحدثاته وقضاياه، فما التطوير الذي جرى على مؤسسات التعليم التقليدي؟ والى أي مدى كان مفهوم التكامل حاضراً واضحاً في جهود التطوير؟ وما المؤسسات التعليمية التقليدية التي طالها التطوير؟ وماذا كانت نتيجته؟

وقد أصبحت الدعوة إلى التعليم في العالم الإسلامي في الربع الأخير من القرن العشرين أكثر ظهوراً، ورافق ذلك إنشاء مؤسسات تعليمية جامعية تدرك أهمية التكامل المعرفي، فما المؤسسات التي أنشئت لهذا الغرض؟ وكيف سعت برامجها إلى تحقيق ذلك التكامل؟ وما المعوقات والصعوبات التي واجهت هذه الجهود؟

وتنوعت التجارب والخبرات ذات العلاقة بفكرة التكامل المعرفي في التعليم الجامعي؛ فكان منها ما اقتصر على تزويد الطالب الجامعي بمادة دراسية واحدة، أو عدد قليل من المواد الدينية الثقافية أو المتخصصة، ما بين مواد إلزامية واختيارية؛ وكان منها ما أباح للطالب تخصصاً فرعياً في العلوم الدينية، إلى جانب التخصص الرئيسي في العلوم الاجتماعية أو الطبيعية أو التطبيقية؛ وكان منها ما حاول تضمين الرؤية الكونية الإسلامية، في بعض المواد الدراسية في تخصصات العلوم الاجتماعية والطبيعية والتطبيقية، مع التركيز على الأخلاقيات ذات العلاقة بهذه العلوم أو المهن العلمية التي تقوم عليها، وغير ذلك من النماذج والمحاولات، وكلها جهود تستحق النظر والتقويم. فما المسارات التي سلكتها جهود التكامل العرفي؟ وما النماذج التي يمكن أن تعبّر عنها؟ وكيف يمكن توفيرها للراغبين من الاستفادة منها وتطويرها؟

وهكذا فإن هذا المؤتمر يحاول الإجابة عن التساؤلات الواردة أعلاه، ومن ثَمَّ يؤكد على إنشاء العلاقة بين واقع التخلف المعاصر الإسلامية، ودور التعليم الجامعي في تكريس هذا الواقع، وسبل إصلاح هذا التعليم للخروج من ذلك الواقع، وموقع التكامل المعرفي في النهوض بالتعليم الخارجي لتمكينه من أداء مهمته في تطوير الشخصية الإسلامية القادرة على تحقق النهوض الحضاري.

ثانياً: أهداف المؤتمر

1. بيان مفهوم التكامل المعرفي وعلاقته بالمفاهيم الإصلاحية المختلفة، بما في ذلك التأصيل، والأسلمة، وإعمال المنظور الحضاري الإسلامي، والرؤية الكلية، والنظام المعرفي وغيرها من المفاهيم.

2. توضيح أسس التكامل المعرفي وصلته بمبدأ التوحيد في الإسلام، وما يرتبط به من وحدة المعرفة وتكامل مصادرها وأدواتها ووظائفها.

3. تحليل الخبرات والتجارب التي حاولت تطبيق مفهوم التكامل المعرفي، وبيان ما رافقها من نجاحات وإخفاقات، والعوامل التي أسهمت في النجاح أو أعاقته.

4. بناء تصور عام لنظام تعليمي جامعي يطبق فكرة التكامل المعرفي وتحديد الآليات التي يمكن لهذا النظام أن يسهم في صياغة الشخصية الإسلامية للطالب الجامعي القادر على تحقيق النهوض الحضاري للأمة.

ثالثاً: محاور المؤتمر

المحور الأول: مشكلة الثنائية في النظام التعليمي الجامعي (الديني والمدني) في البلاد الإسلامية.

1. نشأة ثنائية التعليم الديني/المدني، وفلسفته، ومبرراته.

2. مدى إسهام ثنائية التعليم الديني/المدني في جامعات العالم الإسلامي في التأثير على وضوح الرؤية الكونية التوحيدية، وعلاقة ذلك بتوازن شخصية الإنسان المسلم، وبقدرته على الإسهام في النهوض الحضاري للأمة.

3. رصد الأدبيات التي تناولت ثنائية التعليم الديني/المدني، والجهود التي بذلتها الشخصيات والحركات، والمؤسسات الإصلاحية في العالم الإسلامي للتنبيه إلى أخطار هذا النظام التعليمي وضرورة إلغائه.

المحور الثاني: التكامل المعرفي بوصفه إطاراً فلسفياً لمناهج التعليم الجامعي:

1. الأبعاد النظرية والتطبيقية لمفهوم التكامل المعرفي الذي يُعنى بتفعيل الرؤية الإسلامية في مجالات العلوم كلها.

2. تجارب التكامل المعرفي في أنظمة التعليم الجامعي خارج بلدان العالم الإسلامي (نماذج من رؤى دينية: يهودية ونصرانية)

3. مناقشة قضية تاريخ العلوم الإسلامية من منظور معرفي تاريخي يستوحي الدلالات المنهجية المهمة في مسيرة تدريس تلك العلوم؛ سواء في مجالات العلوم الاجتماعية أو الطبيعية أو الدينية.

4. تحليل وتقويم تجارب إصلاح الجامعات في مجال الحد من مشكلات الازدواجية التعليمية أو الثنائية في نظم التعليم الجامعي.

5. تحليل وتقويم جهود التأصيل المعرفي وإسلامية المعرفة بالجامعات؛ في مجالات العلوم الطبيعية والاجتماعية والشرعية.

المحور الثالث: تصميم المناهج وتخطيط البرامج الدراسية بالجامعات من منظور فلسفة التكامل المعرفي:

1. فلسفة تخطيط البرامج الدراسية بالجامعات (في المجالات العلمية المختلفة) من منظور التكامل المعرفي، بحيث تشمل المعالجة تقويماً للأدبيات التربوية والتعليمية وبعض التجارب المعاصرة في هذا الصدد (بغرض الإسهام في تطوير النظرية التربوية الإسلامية وتطبيقاتها في التعليم الجامعي).

2. تحليل وتقويم وتطوير السياسات التعليمية التي تعين على ترجمة التكامل المعرفي في مضمون المادة التعليمية.

3. تقويم نماذج من كتب منهجية ومرجعية (في المجالات العلمية المختلفة) طورت أو تم تبنيها في إطار الجامعات التي عملت على ترجمة التكامل المعرفي في مناهجها الدراسية.

4. تحليل وتقويم نماذج من توصيف مساقات أو مقررات دراسية من منظور فلسفة التكامل المعرفي (يشمل: تحليل، وتقويم مفردات المساق، والمراجع المثبتة في نهايته، من خلال عينة من الجامعات)، بحيث تنتهي الدراسة إلى توصيف مقترح بديل يرى الباحث أنه الأنسب لترجمة فكرة التكامل المعرفي.

المحور الرابع: الثقافة العلمية والتقاليد الإدارية الضرورية لتحقيق التكامل المعرفي في التعليم الجامعي:

1. قضية تأهيل الأستاذ الجامعي وتدريبه وتعزيز الشروط الثقافية والنفسية والعلمية التي تمكنه من الوعي بقضية التكامل المعرفي في كافة أوجه النشاط الذي يمارسه من خلال اضطلاعه بمهمة التعليم الجامعي.

2. تحليل تقاليد التدريس والتحكيم العلمي السائدة في الجامعات التي حاولت تحقيق التكامل المعرفي، وتقويم أثرها في دفع عجلة التكامل المعرفي. فعلى سبيل المثال: إلى أي مدى تسهم تقاليد التدريس بالتلقين الخالي من الحوار المتكافئ بين الأستاذ والطالب، وثقافة العلاقة القمعية التسلطية القائمة بينهما، وأنماط تقويم التحصيل العلمي والتربوي السائدة في الجامعات، ومعايير التحكيم العلمي التي ترسم خطاً واحداً لمنهجية العلم، في تكريس الجمود العلمي وإحباط محاولات الإبداع والاجتهاد اللذين يستهدفها مشروع التكامل المعرفي؟

3. دور النشاط العلمي والثقافي المكمل للمنهج الدراسي بالجامعات في ترسيخ مفاهيم التكامل المعرفي.

4. قضية التزويد العلمي للمكتبات بحيث ترفد مشروع التكامل المعرفي وتوفر له المصادر والمراجع التي يحتاجها الإنتاج العلمي، وكيفية تزويد مكتبات الجامعات بعيداً عن تقاليد الانتقاء العشوائي والتزويد الملتزم بنظرة أحادية للمعرفة.

رابعاً: مواصفات البحوث المطلوبة للمؤتمر:

1. يتصف البحث بما هو متعارف عليه من التحديد الدقيق للموضوع والأصالة العلمية والمنهجية الواضحة والتوثيق الكامل للمراجع والمصادر في مواقعها في صلب البحث، وليس على شكل قائمة ببليوغرافية.

2. يتضمن البحث تحليلاً ناقداً وتقويماً أميناً للحالة الراهنة لموضوع البحث ويستوعب المصادر المتنوعة بما في ذلك الدوريات العلمية والأطروحات الجامعية والكتب المنهجية وبحوث المؤتمرات والندوات العلمية.

3. يضع الباحث مقدمة للبحث تتضمن الهدف المحدد من بحثه وعلاقته بمحاور ورقة العمل وموقعه منها، والمنهجية التي سيستخدمها في البحث، وأهمية موضوع البحث. ويضع كذلك خاتمة تحدد الأفكار الجديدة التي استطاع البحث أن يسهم بها ويصوغ أهم نتائج البحث والأسئلة التي أثارها وتحتاج إلى مزيد من البحث والدراسة والتوصيات التي يراها الباحث.

4. يكون حجم البحث حوالي عشرة آلاف كلمة.

5. يرسل ملخص البحث بحيث يتضمن: العنوان، والهدف الأساسي وأهم الأفكار والقضايا التي يتضمنها البحث ونتائجه، وذلك في حدود ألف كلمة في موعد أقصاه 15/ 9 /2009م.

6. يرسل البحث الكامل بواسطة البريد الالكتروني في موعد لا يتجاوز 15/1/2010م.

7. يخضع البحث للتحكيم العلمي، ويعلم الباحث بنتيجة التحكيم في موعد أقصاه 15/2/2010م، وقد يطلب إجراءات تعديلات على البحث وإعادة إرساله، وتدرج البحوث التي تصل بصورتها النهائية قبل يوم 15/3/2009م في برنامج المؤتمر.

8. تكون جميع المراسلات المتعلقة بالمؤتمر على العنوان الإلكتروني الآتي: islamiyah@iiit.org

15 أكتوبر, 2009

ندوة المصطلح في العلوم الإنسانية والطبيعية

ينظم مختبر إعداد اللغة العربية بكلية الآداب والعلوم الانسانية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة ندوة علمية في موضوع المصطلح في العلوم الإنسانية والطبيعية وذلك يومي 23-24 دجنبر 2009.
وتعد قضية المصطلح من أهم القضايا المطروحة في مجالات اللغة والأدب والعلوم الإنسانية والدقيقة. فمفاتيح العلوم مصطلحاتها، ولا يمكن استيعاب العلم وإدراكه والإسهام في تطوره إلا بعد التمكن من ناصية شبكته المفاهيمية والاصطلاحية المشكِّلة له، التي بها عماده وكينونته، وهي المفتاح لولوج كل المعارف. فمثلا، لا يمكن تصور العلوم اللغوية واللسانية في معزل عن مصطلحاتها المؤسسة لها، كما لا يمكن تصور أي جنس أدبي أو نقد أدبي دون مصطلحات تخصه وتميزه من سواه؛ إلا أن هذه المصطلحات –كما هو معلوم- تطرح عدة قضايا وإشكالات، منها ما هو متعلق بتوحيدها على الصعيدين الوطني والدولي، ومنها ما يخص إشكالات تحديدها أو تعريفها وتداخلها، ومنها ما يهم وضعها وتوليدها وقضايا تعريبها وترجمتها والتداول بها...إلخ.
يشارك في الندوة أساتذة وباحثون من مجالات علمية مختلفة لتدارس القضايا والإشكالات المطروحة واقتراح الحلول الملائمة لذلك من خلال المحاور التالية:
- المصطلح: قضايا نظرية وتطبيقية
- المصطلح وقضايا التوحيد
- المصطلح وقضايا الوضع والتوليد
- المصطلح وإشكالات التعريف والتحديد
- المصطلح وإشكالات التداول والاستعمال
- المصطلح وقضايا التعريب والترجمة...
تبعث طلبات المشاركة، مرفقة بملخص البحث، قبل 15-11-2009 إلى العنوان التالي:
البريد العادي: عبد العزيز مطاد
شعبة اللغة العربية وآدابها
كلية الآداب والعلوم الإنسانية
ص.ب 401، القنيطرة، المغرب
البريد الإلكتروني:
arab.labo@gmail.com
mattad_a@hotmail.com

12 سبتمبر, 2009

المؤتمر الأدبي الثالث: ( تداخل الأنواع في الأدب )

تحت شعار (الجامعة في خدمة المجتمع) تعقد كلية الآداب / جامعة السابع من أكتوبر بمصراتة ليبيا
خلال الفترة من 16 إلى 18 / 11 / 2009
المؤتمر الأدبي الثالث: ( تداخل الأنواع في الأدب )
* أهداف المؤتمر:
- التعريف بقضايا الأدب المعاصر.
- تسليط الضوء على ظاهرة تداخل الأنواع في الأدب.
- التعرّف على علاقة الآداب بالعلوم الأخرى.
- تفاعل الوسط الأكاديمي مع المنجز المحلّي والإشارة إلى بعض ظواهره.
- توثيق الصّلة العلمية والتربوية بهيئة التدريس في الجامعات الليبية.
- عرض ومناقشة أحدث المستجدات في الأدب.
- عرض ومناقشة أحد الدراسات والبحوث في مجال تدريس الأدب.
- اقتراح المعايير العلمية والتربوية في استثمار النظريات الأدبية في الدرس النقدي الأدبي.
* المستهدفون للحضور:
- أعضاء هيئة التدريس الجامعي.
- المتخصصون والباحثون والمهتمون.
- طلاّب كليّات الآداب والتربية.
- الأدباء والمثقفون.
* محاور المؤتمر:
المحور الأول: إشكاليات التجدير.
- الأجناس والأنواع – المصطلح والمفهوم.
- التداخل النوعي بين المتعاليات الخطابية والنصيّة.
- المفهوم بين الثبات والتحوّل.
المحور الثاني: الفنون الأدبية وتداخل الأنواع.
- القصة القصيرة.
- المقالة.
- الرواية.
- الشعر.
- السيرة الذاتية.
- المسرح.
- الفن التشكيلي.
المحور الثالث: الأدب والعلوم الأخرى.
- علم التفسير.
- علم التاريخ.
- علم الاجتماع.
- التربية وعلم النفس.
المحور الرابع: الأدب والإعلام وتداخل الخطابات.
- الصحافة.
- الإذاعة.
- الخيالة.
- الإشهار.
* كتاب المؤتمر:
يتم تحكيم أوراق العمل المستلمة من قبل اللجنة العلمية للمؤتمر، وذلك لمراجعتها وإبداء الرأي حول صلاحية عرضها في المؤتمر وإقرارها ضمن كتيب خاص ببحوث المؤتمر الأدبي الثالث، والذي سيتم إصداره وتوزيعه على المشاركين في المؤتمر، بالإضافة إلى الجهات والمؤسسات الثقافية والتربوية.
* فاعليات على هامش المؤتمر:
- سيتم تنظيم زيارات علمية وترفيهية داخل مدينة مصراتة وخارجها.
- عقد اجتماعات بين أمناء نقابات أعضاء هيئة التدريس بالجامعات الليبية.
- إقامة معرض الصور الفوتوغرافية والفنون التشكيلية والتراثية.
- عقد حلقة نقاش عن الأدب النسائي – الأدب الشبابي.
- إقامة حفل فني ساهر لفرقة المسرح الجامعي.
* مواعيد مهمة:
01 / 10 / 2009 آخر موعد لتقديم ملخصات الأوراق العلمية.
05 / 10 / 2009 الإشعار بقبول الملخصات.
25 / 10 / 2009 آخر موعد لتقديم الأوراق كاملة للمشاركين في المؤتمر.
01 / 11 / 2009 الإشعار بقبول البحوث.
16 إلى 18 / 11 / 2009 انعقاد المؤتمر.
* ملاحظـات:
- يكون البحث وفقاً للشروط العلمية المتعارف عليها.
- جدّة البحث وأن لا يكون منشوراً أو قدّم لأية جهة أخرى.
- لا يزيد الملخص عن 250 كلمة.
- يقدّم الإنتاج الأدبي إلى المؤتمر مكتوباً باللغة العربية الفصحى ومطبوعاً على جهة واحد على ورق مقاس A4 بخط 14 Simplified Arabic.
- لا تزيد صفحات البحث عن 20 صفحة.
- يقدّم البحث من نسختين ورقيتين وأخرى إلكترونية على قرص مدمج CD.
- يفضّل إرسال البحوث إلكترونياً على البريد الإلكتروني: fathi@7ou.edu.ly

دراسة علمية حديثة مثيرة للجدل تؤكد فكرة (تناسخ الأرواح) علمياً

تقرير: محمد مليطان
"عمل تاريخي لديه القدرة على التحدي وتغيير مفاهيمنا عن الحياة والموت" هذه العبارة ضمن أوصاف عديدة أطلقت على المشروع العلمي الذي قام به فريق بحث أمريكي طيلة السنوات الأربعين الماضية في المركز الطبي بجامعة فرجينيا الأمريكية بإشراف البروفيسور إيان ستيفنسون (Dr. Ian Stevenson) مؤسس المشروع، وفيه قام بإجراء أبحاث على الأطفال دون السن الثالثة مستجوبا إياهم عن ذكرياتهم الماضية في الحياة...!
هذا المشروع المستفز والمثير في آن يرتبط بـ(الروح) هذا المصطلح المثير للجدل في الديانات والفلسفات المختلفة بدءا من تعريفها ومرورا بمنشأها ووظيفتها إلى دورها أثناء وبعد الموت.
في البوذية هناك معتقد يطلق عليه (الكارما) وهي الأفعال التي يقوم بها الكائن الحي، والعواقب الأخلاقية الناتجة عنها، وعند وفاة الإنسان تبدأ (الكارما) رحلة البحث عن جسد آخر لتتمكن من الوصول إلى التحرر التام عبر كَسر دورة الحياة والانبعاث وحالة التيقظ التي تخمُد معها نيران العوامل التي تسبب الآلام (الشهوة، الحقد والجهل) ويسمي البوذيون هذا الهدف (النيرفانا). كما أن الديانة الهندوسية أيضا تعتبر (الجيفا) Jiva مرادفة لمفهوم الروح وهي الكينونة الخالدة للكائنات الحية وتنشأ من عدة تناسخات من المعادن إلى النباتات إلى مملكة الحيوانات ويكون (الكارما) عاملا رئيسيا
في تحديد الكائن اللاحق الذي ينتقل إليه الجيفا بعد فناء الكائن السابق وتكمن الطريقة الوحيدة للتخلص من دورة التناسخات هذه بالوصول لمرحلة (موشكا) والتي هي شبيهة نوعا ما بمرحلة (النيرفانا) في البوذية أي: الانبعاث وحالة التيقظ التي تخمُد معها نيران العوامل التي تسبب الآلام مثل الشهوة، الحقد والجهل، كما تقول (ويكيبيديا).
وفي هذه العقائد الدينية لا يمكن لكائن - من كان - أن ينال جزاءً لا يستحقه، نظرا لأن (الكارما) تقوم على عدالة شاملة، حيث يعمل نظام (الكارما) وفق قانون أخلاقي طبيعي قائم بذاته وليس (كما في الأديان الأخرى) تحت سلطة الأحكام الإلهية. وحسب هذه الفلسفة يمكن لكارماتٍ مختلفة ومتفاوتة، أن تؤدي في النهاية إلى أن يتقمص الكائن الحي شكل إنسان، حيوان، شبح أو حتى إحدى شخصيات الآلهات الهندوسية. وتقول الديانة الهندوسية بتناسخ الأرواح استناداً إلى ما قدمت النفس من عمل حيث تنتقل روح الإنسان السعيد إلى جسم سعيد بعد موت الجسم الأول، وليس بالضرورة انتقال الروح إلى إنسان آخر، فقد تنتقل الروح إلى حيوان أو حشرة. وهو ما يفسّر تحريم هذه الديانة أكل اللحوم.
(الكارما) أو (العاقبة الأخلاقية) تعتبر أن ما نجترحه من قول أو عمل هي موجات من الطاقة الايجابية أو السلبية وفقا لما تكون عليه أعمالنا وعلى هذا الأساس فإن حقول الطاقة هذه تتحرك بشكل دائري (فكرة الثواب والعقاب الكلاسيكية تجدها في جميع الأديان و المعتقدات بأسماء متعددة) المعتقد في أساسه يتمركز على محور يقول إن الروح عند مغادرتها الجسد عند الموت تعود في جسد آخر بعد حين، قد تكون العودة فورية أي بعد أيام معدودة وقد تكون العودة مؤجلة بعد نصف قرن أو بعد مئات السنين والشخص الذي يحمل هذه الروح يملك بعض المهارات التي كان يملكها حامل الروح السابقة، يقال في الهندوسية أنها تسكن الفئران و القطط و الكلاب أكرمكم الله إن كان صاحب الروح السابق شخصا سيئا ومات دون عقوبة من الكارما أي دون أن تلف عليه الأيام، ولكن الدروز وسواهم ينكرون هذا ويقولون إن الروح الآدمية لا تحل إلا بآدمي، الأمر طبعا يبدو مريبا وأقرب منه إثارة للضحك منه إلى الجديه ولكن دكتور ايان ستيفنسون من جامعة متشغان متخصص في علم نفس الأطفال قرر أن يقوم بدراسة الظاهرة فأجرى دراسة بحثية شمل بها 12.000 طفلاً.
فجاءت النتائج مذهلة...!
الأستاذة جليلة وريث التي تقوم على ترجمة كتاب البروفيسور إيان ستيفنسون (Dr. Ian Stevenson) المعنون بـ: (life before life) تختصر هذه النتائج بقولها: إن الأطفال في سن الثالثة، أمريكيو المولد، بعد جلسات التنويم المغناطيسي ظهرت لديهم ذكريات لأهل وأصحاب وحروب في الجيش التركي وعائلات في اليونان وصفوها وذكروا أسماء أفرادها فردا فردا، بل إنهم تذكروا تواريخ ميلاد هؤلاء الأفراد وأسماءهم التحببية، وهو ما ينسجم مع معتقد الدروز في كون ذكريات الحياة السابقة تكون أوضح وأقرب إلى الأطفال في سن الثالثة فما دونها.. وتضيف الأستاذة جليلة: إن الدكتور ستيفنسون، وبعد نجاح دراسته هذه، قرر أن يعقبها بأخرى فاتضح أن الميت المغدور أو المقتول يظل أثر جرح مقتله باديا على جسد التالي الذي تسكنه الروح، فمن مات مطعونا في عنقه وعادت روحه في طفله بعد 70 عاما فإنها تحمل (وحمة) كما نسميها، في محل الطعنة تماما وبذات الشكل، كما أنها تؤثر على الإنسان في حياته الحالية حيث يكون معرضا لأن يرث الحقد والعدائية والسوداوية.
وتضيف الأستاذة وريث أنها لم تهتم بترجمة هذا الكتاب المثير للجدل بهدف طرق باب التابوهات بشكل مبتذل، ولكنها قضية تشغل البال، وكل ما نعلمه يقينا عن هذه الشعلة اللامحسوسة التي توقد النبض والإدراك في جسد الآدمي فإذا هو خصيم مبين مؤطّر بقوله تعالى: "قل الروح من أمري ربي".

02 سبتمبر, 2009

مواطين .. للشاعر لطفي عبد اللطيف

مواطين أهلا
بما في ترابك من سكر النخل
من طيب الزيت
من كل حيٍّ أتى بعد ميْتِ
ومن حيث نمضي
ومن حيث نأتي
ومن حسرةٍ، أو تأوّه لَيْتِ
ومن كل ما مَرَّ مما رأيتِ
مواطين أهلا...
أهذه أنت ؟
ولا تعجبي من سؤالي
لأني لم ألق فيما احتواك
وفيما احتويت
ولو بعض بارودة كان سعدون
يرمي بها إذ رميتِ
ولا سرج مهرته
لا لجاماً
وإلا حزاماً
ألا شيء يبقى
عزيزا على عهده
ما عنتِّ
مواطين أهلا
فما عادت العاديات
ولا الصافنات الجياد
وتلك الزغاريد
إذ ترتمي
في الصهيل الكميتِ
مواطين أهلا
بتكسير بابي
ورمي القصائد من عبقريتي
لعلك أحصيت ممتلكاتي
وما كان في قلمي
من مرارة صوتي ؟!
عتابٌ هو الود
لا تغضبي
حيث لم تقرأي
ما تخفي من الأبجدية
في مُرِّ صمتي.
عتاب هو الود
لا تغضبي
إنني شاعر وابن وقتي
وأجمل ما ابتغيه
من الملكوت
تجاوز موتي
وحبك يلزمني بانتسابٍ
وهوية من ترابٍ
كنخلك
أو ذلك الكرم
أو ما تناغم مما غزلت
من الصوف
كي تدفئي كل مُشْتِ
ودفء هو الود
أخفيته
فاكتشفنا
وبحنا وما قَطُّ بُحْتِ
مواطين أهلا
أنا ليس عندي إلاّ القصيد
وها قد أذنت
لكيما أغني
سأفعل
إن كنت تَرْضَيْنَ
أو إن أذنت
فلا شك عندي في صدق
هذا التراب
ولا ما احتضنت
ويبهج أن تجعليني
من بين أصوات
من بهم قد أَبَنْتِ
قضوا نحبهم، هاجروا،
أو أقاموا
ففيهم
مواطين أهلا...
سكنت.
_________
- (مواطين) اسم يطلق على مدينة مصراتة قديما.. والصورة من مواقع الكترونية