ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين

الأحد، 25 سبتمبر، 2011

اصدارات لغوية جديدة



المفاهيم والمصطلحات وإعادة الصياغة 
تأليف: مانويل سيليو كونسيساو 
ترجمة: محمد أمطوش

جاء على ظهر صفحة الغلاف:

تزخر التجربة الإيبيرية في ميدان المصطلحية وخاصة في شقها القطلاني بنشاط مشهود لأسباب عدة لا حاجة لذكرها هنا بل أنها مدرسة نظرية في الميدان وهي تجربة مهمة وقدوة لنا. 
والعمل المقترح هنا بالتأكيد مفيد للعالم العربي لأسباب عدة نورد بعضها: فالتجربة البرتغالية كلغة "ثانوية" في عالم العولمة وطغيان الإنجليزية اليوم، تشابه في كثير من جوانبها التجربة العربية. ففي التجربة البرتغالية وغيرها من تجارب دول العالم أجوبة على الكثير من الأسئلة وما قد يحفز النقاش في العالم العربي حول تعريب المصطلح والعلوم. 
وثانيا ما يطرحه الكاتب من تصور للمصطلحية، ولا شك لي شخصيا في ذلك، يفيدنا كتجربة وكتصور لبناء تعريب وابتكار مصطلح وتطوير منهج تحرير نصوص علمية تقنية في ميادين شتى. 
وهم الباحث في هذا الكتاب هو الوصول إلى سمات المفهوم عبر دراسة إعادة الصياغة، وإعادة الصياغة في مسار خطي للخطاب، ويوضح الكاتب بشكل غبار عليه هذا المسار: صياغة ورابط ثم صياغة ثانية وقد صرح بمنهجه، فهو ينطلق ن منهج معنماتي بوضوح. وطبعا فهذا له علاقة بتحرير التعريفات المصطلحية وبتحرير النصوص التقنية والعلمية وبتعليم المصطلحية ولغات التخصص.








التوليد المعجمي في اللغة العربية

جاء فيه:


نعم، انه كتاب متخصص. ولكنه يهم كل معني باللغة العربية. لا بل انه يهم كل اولئك الذين يحرصون على تطوير قدراتهم في الخلق والابتكار وذلك بفهم المكيانيزمات التي تقف وراء التوليد في هذه اللغة.
الكتاب من ناحية أخرى، قد يبدو وكأنه شهادة، من عالم لسانيات مرموق، يثبت ثراء وعبقرية اللغة العربية، إلا ان الوجه الأهم هو ان هذا الكتاب يقدم واحدة من أهم وأبرز التحليلات العلمية لآليات صنع المفردة في اللغة العربية، وهو بذلك عمل يأتي في أهميته في المرتبة الأولى بعد النحو والصرف.
ويقول المؤلف الدكتور أندري رومان أستاذ اللغويات العربية بكلية الآداب بجامعة اكس سان برفانس "بحكم تخصصي في اللغة العربية ومعرفتي الطويلة بها ومعاشرتي لها وتعمقي في دراستها وتدريسها والاتصال بأهم مصادرها ومتابعتها ومعرفتي للغات الأخرى فان الإنصاف العلمي يفرض على أن أقول أن اللغة العربية هي أعظم لغة في العالم لما امتازت به من ثراء واسع وتنوع رائع ومرونة كبيرة ومبادىء تطورية عظيمة وقاعدة علمية متقنة إلى غير ذلك من الخصائص والمميزات التي تجعل اللغة العربية في مقدمة اللغات العلمية بل إنها أعظمها على الإطلاق ولا أقول لكم هذا بدافع المجاملة وإنما هي الحقيقة العلمية المجردة وقد كتب لهذه اللغة الخلود والانتشار إذ أصبحت لغة الدين فحينما حل الدين حلت معه اللغة العربية".
ويقول مترجم الكتاب الأكاديمي المغربي المرموق الدكتور محمد امطوش "منذ أزيد من 15 سنة خلت استمعت لمحاضرة للمستعرب أندري رومان بجامعة إكس أون بروفانس بجنوب فرنسا حيث ألقى محاضرة عن نظام اللغة العربية، وفي معرض حديثه عن بناء الجملة العربية أعطى مثالا لم أفهمه إلا بعد 10 سنوات من استماعي لتلك المحاضرة، لقد قال في اللغة العربية "الله" جملة، استعصى عليّ الفهم حينها فتدخلت متسائلا بكل أدب، "إذا كنتم تعتبرون أم كلمة "الله" جملة فأنا قد أجيبكم وأقول "الطبيعة" جملة"، فما كان منه إلا أن قال لي عبارة مقتضبة وهي "يا بني إياك والتجذيف"، وبعد مرافقتي للشيخ الأكبر لسنين ذوات العدد، فتح الله عليه بفهم ما قاله اللغوي أندري رومان، فالله كل شيء وحينما نتكلم عن الله بصفاته وأفعاله فنحن لا نقول شيئا يمكن أن يضاف إلى كلمة "الله" فهي كل شيء. فالله الغني ونحن الفقراء." 
ويضيف المترجم في تقديمه للكتاب: "لم نسمع يوما ما أن الأستاذ أندري رومان (أو غيره من المستشرقين) قال بأن العربية هي أعظم اللغات العلمية في الدنيا على الإطلاق، فهو كغيره من المستشرقين اللسانيين يهتم باللغة العربية أولا وربما أيضا أخيرا كأرضية بحث وتطبيق ومادة تمتلك كثيرا من الخصائص اللسانية المهمة، لا غير، وكفى الله المسلمين شر القتال. ولكننا في الجانب العربي تعودنا على تأويل ما يقول بعض الغربيين بما يساير أحلامنا الدفينة. ألم يجد البعض زمنا غير بعيد في مقولات اللساني نعوم شومسكي سيبويه جديدا استطاع أن ينطق بنيات لغة العرب العميقة؟
ويقول: "لكي نتجاوز آفة التأويل بما يلائم هوانا لا بد من نقل دقيق لما جد عند الغربيين من أبحاث ليس فحسب فيما يتعلق باللغة العربية بل بكل ما قد يموننا بزاد نفهم به حالة لغتنا وأسباب تخلفنا عن الركب ويمدنا بسلاح نقارع به طغيان النمط الثقافي اللغوي الأحادي الغربي المتسلط. 
والمقارعة تبدأ أولا بفهم ما وصل إليه الغرب وفهم ما شكل قوته وكان فاتحة جبروته، وإن نقلا لما وصل إليه علم اللسانيات في الغرب لا يعني بتاتا ـ على الأقل في تصورنا ـ استيلابا ولا إسقاطا ببغاويا ولكن فهم حالتنا أولا".
ويكشف المترجم عن تمنيه بأن لا يقرأ ككتاب نحو تقليدي ويفهم على أنه إضافة لما تزخر به المكتبة العربية من كتب النحو واللغة التقليدية، فهو تصور لساني خاص للتوليد المعجمي في العربية ينطلق من خلفيات نظرية تختلف كليا عن منطلقات النحويين العرب وكتب في سياق أكاديمي غربي ليس همه الشاغل التوليد كتوليد تطبيقي يخدم لغة الأهل (فذلك هم أهل اللغة ومسؤوليتهم).
وحيث أن الكتاب - الطرح جاء في سياق خاص وينطلق من موروث ثقافي مختلف عن الثقافة العربية فقد اخترنا ترجمة تجتهد لنقل فكرة الطرح وليس تكييفها ـ غلطا، على الأقل في هذا المجال هنا ـ مع ثقافة المتلقي، فلست من هواة مطابقة "الفاعل" و"المسند" عنوة مع كل ما نشم منه رائحة شبيهة بهما، فتلك ولادة قسرية لا تخدم المتلقي وتؤدي به غالبا إلى فهم مشوه للمقولات المعروضة ولذلك جاءت ترجمتنا بعيدة عن تكييف مصطلحي أو مفهومي أو أسلوبي، فالفعلم مثلا في هذا النص هو فعلم عرفه صاحب الكتاب وفق تصوره ولا نفع وجدوى من محاولة تعويضه وفق السياق بالفعل والمصدر واسم الفاعل أو غيره من مصطلحات النحو العربي المعروفة. واكتفينا بالدقة والأمانة في تتبع فكرة الكاتب؛ علما بأن نص الكتاب مشحون بخلفيات وإحالات ثقافية ونظرية يصعب على القارئ العربي أحيانا إدراكها، ومع ذلك فضلنا إخراج نص خام بلا ملاحظات ولا هوامش تفسير تاركين ذلك لفسحة أخرى ولنقاشات في محل آخر. 





المصطلحية النظرية والمنهجية التطبيقية
تأليف: ماريا تيريزا كابري 
ترجمة: محمد أمطوش

جاء على ظهر صفحة الغلاف:


إذا كان انتظام المصطلحية وتحصلها على وضع علم غير ذي تاريخ طويل فإن الممارسة المصطلحية هي بالعكس قديمة جدا. وبالفعل يكفي التفكير في الأعمال التي أنجزها في القرن الثامن عشر لافوازيي Lavoisier وبيرتولي Berthelet في الكيمياء أو ليني Linne في علوم النباتات والحيوانات لندرك اهتمام المتخصصين بأهمية تسمية المفاهيم العلمية. وفي القرن التاسع عشر وخاصة بسبب تدويل العلم بدأ العلماء يحسون بضرورة التمكن من قواعد تكوين مصطلحات لكل حقل علمي. وخلال الندوات الدولية عبر العلماء عن هذا الشعور: النباتيون في 1967 وعلماء الحيوانات في 1889 والكيميائيون في 1892. 

غير أنه إذا كان العلماء في القرن الثامن عشر أو التاسع عشر أول من اهتم بالمصطلحية، ففي القرن العشرين وبشكل ملحوظ شدت المصطلحية انتباه التقنيين بالأخص. إن التطور المتسارع الذي عرفته مختلف التقنيات والتطور السريع للتقانة ألزما ليس فحسب بتسمية المفاهيم الجديدة بل وأيضا بالخصوص توحيد التسميات


هناك تعليقان (2):