ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين

الأربعاء، 2 سبتمبر 2009

مواطين .. للشاعر لطفي عبد اللطيف

مواطين أهلا
بما في ترابك من سكر النخل
من طيب الزيت
من كل حيٍّ أتى بعد ميْتِ
ومن حيث نمضي
ومن حيث نأتي
ومن حسرةٍ، أو تأوّه لَيْتِ
ومن كل ما مَرَّ مما رأيتِ
مواطين أهلا...
أهذه أنت ؟
ولا تعجبي من سؤالي
لأني لم ألق فيما احتواك
وفيما احتويت
ولو بعض بارودة كان سعدون
يرمي بها إذ رميتِ
ولا سرج مهرته
لا لجاماً
وإلا حزاماً
ألا شيء يبقى
عزيزا على عهده
ما عنتِّ
مواطين أهلا
فما عادت العاديات
ولا الصافنات الجياد
وتلك الزغاريد
إذ ترتمي
في الصهيل الكميتِ
مواطين أهلا
بتكسير بابي
ورمي القصائد من عبقريتي
لعلك أحصيت ممتلكاتي
وما كان في قلمي
من مرارة صوتي ؟!
عتابٌ هو الود
لا تغضبي
حيث لم تقرأي
ما تخفي من الأبجدية
في مُرِّ صمتي.
عتاب هو الود
لا تغضبي
إنني شاعر وابن وقتي
وأجمل ما ابتغيه
من الملكوت
تجاوز موتي
وحبك يلزمني بانتسابٍ
وهوية من ترابٍ
كنخلك
أو ذلك الكرم
أو ما تناغم مما غزلت
من الصوف
كي تدفئي كل مُشْتِ
ودفء هو الود
أخفيته
فاكتشفنا
وبحنا وما قَطُّ بُحْتِ
مواطين أهلا
أنا ليس عندي إلاّ القصيد
وها قد أذنت
لكيما أغني
سأفعل
إن كنت تَرْضَيْنَ
أو إن أذنت
فلا شك عندي في صدق
هذا التراب
ولا ما احتضنت
ويبهج أن تجعليني
من بين أصوات
من بهم قد أَبَنْتِ
قضوا نحبهم، هاجروا،
أو أقاموا
ففيهم
مواطين أهلا...
سكنت.
_________
- (مواطين) اسم يطلق على مدينة مصراتة قديما.. والصورة من مواقع الكترونية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق